التدوينة 7: الرحلة…


لم تكن الرحلة إلى المسجد على قصرها بسيطة. ولم يكن الطريق إلى المسجد سهلا بأي حال. ففي الطريق ثلاثة عشر بيتا ومحلا هي أشد خطرا وتطورا من بيوت الدعارة. و على باب البناية ملهى للعراة. وفي بناية المسجد في أول طابق مدرسة رقصٍ. تجاوز كل ذلك حتى وصل إلى مصلاه وصلى. ولم تكن العودة أحسن حالا… فقد كان أكتوبر وهو شهر احتفال البيرة. تسكب في الطرقات كما الماء وتتباهى النساء بكشف صدورهن ورفعهن على قدر استطاعتهن. ولكنه تجاوز كل ذلك أيضا حتى عاد لمنزله آمنا… و أعاد الكرة كل يوم. فهو رمضان و يكره أن تضيع صلاة الفجر في جماعةٍ فيه. و المسجد هو الأقرب لمنزله و الأقرب في منتصف المدينة و هو الأكثر شهرة في تلك المدينة الأوروبية على أية حال. أتم ورده في المترو و تذكر جدته كانت قد قالت لوالده: “ضعه في المسجد… و اطمئِن ما دام يصلى… حتى و لو في النار لا تخف عليه”. ربما هذه هي النار؟! ألن تحرقه شظاياها؟ ألن تلفح وجهه النار؟ ألن تعكر صفاء وجهه؟ ألن يضل طريقه؟ لم يحدث أي عارض… وكأن كل ذلك قد حدث في بُعدٍ آخر… كان دائما يصل سالما… لأنه كان يعرف وجهته منذ البداية.

أحمد عبد الحميد
باحث مصري بأوروبا البلد
لوفان – بلجيكا
أبريل 2010
التدوينة رقم 7: من 30 يوم تدوين
هنا

  Copyright secured by Digiprove © 2011 Ahmed AbdelHamid

اقرأ أيضا:

من مصر البلد 2
كانت أحد العاملات تقول لرجل ألماني يحاول إعطائها "بقشيش" : حتوديني في داهية... ...
أفتنا يا شيخ
لا أريد أن أسمع مزيدا من أحاديث التيمم الآن... أنا على نهر جار يا شيخ... أنسيت يا...
المستشار هشام البسطويسي يجيب: الدستور أولا أم لا؟
المشهد الحالي يشهد بثلاثة تحديات: تحدي أمني, تحدي إقتصادي, و أخيرا عدم وضوح رؤ...
20- حتى يشهد المشير على مبارك
لا ثورة ولا يحزنون ولا يفرحون. حتي يشهد المشير على مبارك... و يا شماتة نتنياهو ...
المقامة السويسرية... الشيخ عبد الكريم الدسوقي
الشيخ الدسوقي, كانت أولى سفراته خارج حدود الوطن بعد الدراسة والعمل في الوطن ا...

About the Author

أحمد عبد الحميد: يعمل حاليا باحثا للنانو إلكترونيات بمركز الأبحاث إيمك و هو مدرس مساعد بجامعة بروكسل ببلجيكا, حصل على درجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات و الالكترونيات عام 2005 من جامعة الإسكندرية, و حصل بعدها على درجة الماجيستير في الأنظمة مدمجة و إدارة الأعمال عام 2007 من جامعة لوجانو بسويسرا. الموقع الرئيسي: www.ahmedabdelhamid.com/main , للتواصل معه: a@ahmedabdelhamid.com