النحلة

يحكى أن النحلة لا تهدأ. يحكى أن كل من حول النحلة لا يفهمون أنها نحلة… هذه هي حركتها الطبيعية… هي لا تسرع. ولكن هي -النحلة- كانت تشعر أنها “مهرج” في سيرك كبير صنعته لنفسها. لم تكن تشعر أبدا أنها في “مملكة”… هي مجرد مهرج, لذا لم تكن تعبأ بكل من يضحكون عليها!

كانت النحلة تشاهد كل الأعمال التي لم تنته, كل الكتب التي على الرف ولم تقرأ, كل الاختيارات التي لم تختارها, أو الطر
ق الأخرى التي كان يجب أن تسير فيها منذ المولد, و تفكر كم هي كسولة! و تسأل: ربما ودت لو كانت الآن فراشة جميلة و كفى؟
ولكنها اليوم نحلة… هذا قدرها. و لم يكن كل ما مضى خدعة… لا يوجد سيرك مخصص للنحل أمثالها, ربما سجن يسمى مملكة؟!… عموما هي لم تخسر شيئا…لأنها لم تعد مقيدة كغيرها… هي حرة. النحلة الآن تجد الراحة في كل شيء. و لكنها… لا ترتاح أبدا.

–أحمد عبد الحميد
(عن تريفور هال “طرق أخرى”, و مثل غربي, بتصرف كثير).

  Copyright secured by Digiprove © 2012 Ahmed AbdelHamid

اقرأ أيضا:

لماذا سيفشل الانقلاب العسكري على ثورة 25 يناير و لن ينجح...
لم نعد في الخمسينات, الآن بفضل فيس-بوك بإمكان 10% من الشعب المصري التعليق على ا...
تدوينة 5: فيض: أميرة خرساء
قصائدي شهداءٌ في أضرحة -- لزنبقة خريف بلا رائحة....
لماذا تشتري هذه البضاعة؟
يخالجني شعور أنك... ربما... يجوز... قد... تخالفني الرأي. هو حقك, هذه ليست مشكلة. و ي...
ليس وطنك... يا كُحل
طائرات تطير... و قطارات متسارعة... مساحة تكفي للجميع... بينما الأرض محدودة
المقامة الطائرة... سقوط
لا تعرف بأي لغة يتحدثون ... ولا تُعنى بحديثهم... لا تعرف مصدراً لاضطراب قلبك... ...

About the Author

أحمد عبد الحميد: يعمل حاليا باحثا للنانو إلكترونيات بمركز الأبحاث إيمك و هو مدرس مساعد بجامعة بروكسل ببلجيكا, حصل على درجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات و الالكترونيات عام 2005 من جامعة الإسكندرية, و حصل بعدها على درجة الماجيستير في الأنظمة مدمجة و إدارة الأعمال عام 2007 من جامعة لوجانو بسويسرا. الموقع الرئيسي: www.ahmedabdelhamid.com/main , للتواصل معه: a@ahmedabdelhamid.com